حماية أعالي البحار

منظومات دفاع متعددة الطبقات لحماية القوات البحرية حول العالم

مدمرة الصواريخ الموجهة "يو إس إس كيد" في المقدمة، تليها "يو إس إس بريبل" وطراد الصواريخ الموجهة "يو إس إس أنتيتم" خلال مناورات في غرب المحيط الهادئ (الصورة: من البحرية الأمريكية).

تعتمد الولايات المتحدة وحلفاؤها أسلوب الدفاع متعدد الطبقات لحماية سفنها الحربية وطواقمها. ويمكننا تصوّر هذا النمط الدفاعي كأربعة مستويات مترابطة: بعيدة ومتوسطة وقصيرة وقريبة المدى.

وتتولى منظومات "ريثيون" الدفاعية مهمة حماية هذه المستويات الأربعة، فمثلاً توفر الصواريخ الاعتراضية Standard Missile-2 الحماية على المدى البعيد؛ وصواريخ "سيسبارو" المطوّرة Evolved Seasparrow Missile على المدى المتوسط؛ ومنصة صواريخ الدفاع الجوي RAM ذات الهيكل الدوّار على المدى القصير، ومنظومتاPhalanx وSeaRAM على المدى القريب.

وقال جيرارد هوبر، نائب رئيس تطوير الأعمال في وحدة "الأنظمة الاستراتيجية والبحرية" في "ريثيون": "ستبوء المهمة الهجومية للسفينة بالفشل إن لم تمتلك هذه السفينة القدرة على حماية نفسها. فعندما يتعرض البحارة للخطر يجب أن يكون لديهم ثقة بأن منظومة الدفاع متعددة الطبقات في السفينة ستحميهم".

الصواريخ الاعتراضية Standard Missile-2 (SM-2)

تمنح صواريخ SM-2 قوات البحرية القوة النارية اللازمة لاعتراض الصواريخ المضادة للسفن، والطائرات ضمن نطاق 90 ميلاً بحرياً. وتعمل "ريثيون" حالياً على تركيب رادار نشط لاكتشاف الأهداف على أحدث إصدار من هذه الصواريخ IIIC؛ الذي يجري تطويره حالياً.

وقد أعادت "ريثيون" تشغيل خط إنتاج صواريخ SM-2 عام 2017، لتلبية احتياجات عملائها الدوليين.

صواريخ "سيسبارو" المطورة (ESSM)

تعتمد قوات البحرية على صواريخ ESSM في الدفاع متوسط المدى ضد الصواريخ "كروز"، والحوامات، والسفن. وتعتبر هذه المنظومة خط الدفاع الأساسي ضد السفن والصواريخ لدى العديد من قوات البحرية الحليفة.

وسيتم تزويد إصدار ESSM Block 2 بنظام توجيه حديث ثنائي النمط يعتمد على توجيه راداري نشط وشبه نشط. ومن المقرر وضع الإصدار المطوّر حيز الإنتاج وتفعيله بحلول عام 2020.

كما تعتزم "ريثيون" إنتاج أكثر من 2,500 صاروخ من هذه النوع، لتشكل هذه الصواريخ مستقبل برنامج حلف شمال الأطلسي "الناتو" لمنظومة "سيسبارو". ويعتبر برنامج ESSM مشروعاً مشتركاً لائتلاف دولي يضم 12 دولة بقيادة "الناتو" هي: أستراليا، وبلجيكا، وكندا، والدنمارك، وألمانيا، واليونان، وهولندا، والنرويج، والبرتغال، وإسبانيا، وتركيا، والولايات المتحدة الأمريكية.

صواريخ RAM

يتميز هذا الصاروخ بأنه أسرع من الصوت وسريع الاستجابة، وهو يستخدم أنظمة بحث عن الأهداف بالأشعة تحت الحمراء لاعتراض التهديدات أو الطائرات بالغة السرعة والتي يتم إطلاقها من مسافة قصيرة.

ويتميز إصدار Block 2 الأخير من صاروخ RAM بمحرك صاروخي أكبر حجماً، ونظام تحكم وتوجيه متطور، ومستقبل ترددات لاسلكية مُحسن، ما يمكنه من الاشتباك مع أهداف عدّة في الوقت نفسه.

وينتشر استخدام صواريخ RAM على أكثر من 165 سفينة حربية عبر أكثر من 11 بلداً؛ بدءاً من السفن التي تزن 500 طن، والسفن الهجومية عالية السرعة، ووصولاً إلى الطرادات الحربية الأصغر حجماً في العالم؛ حيث يمكن إطلاق طرازيBlock 1A وBlock 2 من هذه الصواريخ من منصات إطلاق RAM ذات 11 أو 21 دورة.

منظومة PHALANX

منظومة PHALANX هي عبارة عن سلاح ناري سريع الرمي بعيار 20 مم ورادار يتم التحكم به بواسطة الكمبيوتر، حيث يمكنها التقاط وملاحقة وتدمير التهديدات القريبة التي تمكنت من اختراق الدفاعات الأخرى في السفينة.

وتم تزويد هذه المنظومة التي تشتهر بأنها خط الدفاع الأخير للسفينة، بمخزن ذخيرة أضخم لتمكينها من الاشتباك لوقت أطول.

وتنتشر هذه المنظومة عبر جميع السفن المخصصة للاشتباك السطحي التابعة للبحرية الأمريكية ولـ 24 دولة حليفة لها.

منظومة صواريخ SEARAM

تم تصميم منظومة SEARAM على غرار منظومة Phalanx، ولكنها تستعيض عن مدفع "كاتلينغ" من عيار 20 مم بمنصة إطلاق تحدد هدفها بدقة وتطلق حتى 11 صاروخ من طراز RAM.

واختتم هوبر بقوله: "إن حماية السفن الحربية أمر أساسي وضروري لحماية سواحلنا وإحكام سيطرتنا البحرية".

تم النشر في: 05/20/2019
آخر تحديث في: 05/21/2019