رادار متطور جديد يجمع ميزات الماضي والحاضر

"ريثيون لأنظمة الدفاع الجوي والصاروخي" تحسّن منظومة راداراتها للإنذار المبكر

"ريثيون لأنظمة الدفاع الجوي والصاروخي" تبني رادارات إنذار مبكر محسّنة بمقدورها كشف هجمات الصواريخ البالستية مع تنفيذ رصد فضائي عام وتتبع الأقمار الاصطناعية.

قَطع رادار الإنذار المبكر شوطاً طويلاً من التطور منذ الحرب الباردة، وقد حظي هذا النوع من الرادارات - الذي يوفر كشفاً مبكراً عن انطلاق الصواريخ البالستية وتعقباً دقيقاً للهجمات القادمة - بتحديثات متواصلة حفظت له مكانه ضمن منظومات الدفاع الصاروخي الحديثة.

وبهذا الخصوص، قال باول فيرارو، نائب رئيس القوة الجوية في "ريثيون لأنظمة الدفاع الجوي والصاروخي” التابعة لشركة "ريثيون تكنولوجيز": "أجرينا تحديثات شاملة على هذا الرادار من حيث الموثوقية، والمتانة، وقابلية الصيانة، ومكافحة التشويش، فضلاً عن المزايا المعروفة لتصميمه التقليدي".

وعمدت "ريثيون لأنظمة الدفاع الجوي والصاروخي" إلى تزويد منظومة رادار الإنذار المبكر بتكنولوجيا نيتريد الغاليوم، وهي مادة شبه موصلة تمتاز بمستوىً عالٍ من القوة والكفاءة.

وأضاف فيرارو: "تعد تكنولوجيا الرادارات هذه تحديداً الحل الأمثل لاعتراض التهديدات المتطورة التي تواجهها دول الشرق الأوسط، فهم يحتاجون إلى مراقبة متواصلة لأنهم لا يعرفون متى تباغتهم التهديدات".

الكشف لمسافات أبعد

يلعب رادار الإنذار المبكر دوراً مهماً لدى اقترانه مع منظومات دفاع جوية وصاروخية أضخم، حيث يعمل مع باقي أجهزة الاستشعار مثل "باتريوت"؛ مستشعر الدفاع الجوي والصاروخي ذي المستوى الأدنى (LTAMDS)؛ ورادار الدفاع الصاروخي الباليستي AN/TPY-2، ضمن هيكلية دفاعية متعددة الطبقات.

وأكثر ما يميز رادار الإنذار المبكر هو استخدامه نطاق التردد فوق العالي (UHF)، مما يمنحه مدى تعقب يصل حتى 5,500 كيلومتر (3,000 ميل)، عدا عن مقاومته العالية للتشويش.

وقال فيرارو بهذا الصدد: "يمكننا اليوم كشف الأهداف القادمة من اتجاهات مختلفة ومن مسافات أبعد بكثير، الأمر الذي يمنحنا مزيداً من الوقت للتعامل معها".

 تتسم الرادرات التي تستخدم نطاق التردد فوق العالي بمزايا عدة تتفوق بها على رادارات النطاق S، وتحديداً في قدرتها على تعقب وتصنيف عدد أكبر من الأهداف في الوقت ذاته مع استهلاك طاقة أقل بواقع 10 – 12 مرة. بينما يترتب على رادارات النطاق S في المقابل تكاليف كبيرة جداً بحسب ديف وودوارد، مدير قدرات التحذير الاستراتيجي والمراقبة في “ريثيون لأنظمة الدفاع الجوي والصاروخي”.

رصد متواصل

 منحت القوات الجوية الأمريكية في عام 2019 شركة "ريثيون" عقداً قيمته 500 مليون دولار أمريكي لاستبدال وحدات الإرسال والاستقبال التي تستخدم أشباه الموصلات الصلبة بأحدث تقنيات نتريد الغاليوم.

ويساهم هذا التحديث في تعزيز كفاءة وحدات الإرسال والاستقبال بنسبة 67% عبر جميع رادارات الإنذار المبكر قيد الخدمة من نوع AN/FPS-132، مما يتيح للمنظومات العمل بسهولة أكبر مع استهلاك طاقة أقل. ويفضي ذلك بالتالي إلى خفض تكاليف التشغيل وتحسين دقة التعقب والتصنيف.

كما تمتاز الوحدات الجديدة بعدم الحاجة إلى إضاعة الوقت عند استبدالها، بل يمكن سحبها من منظومة قيد التشغيل واستبدالها دون انقطاع عن العمل.

فوائد إضافية

يستطيع رادار الإنذار المبكر القيام بوظائف عدة في الوقت ذاته؛ حيث يمكنه مثلاً رصد غارة صاروخية واسعة النطاق، بالإضافة إلى إيجاد وتتبع الأقمار الاصطناعية والتهديدات المزودة بمحركات نفاثة مثل الطائرات المقاتلة والصواريخ الجوالة.

وتتلخص المهمة الرئيسية لرادار الإنذار المبكر في الإنذار من الصواريخ وصدّها. ومن مهامه الثانوية كذلك الرصد الفضائي، حيث يتولى كشف وتعقب الأقمار الاصطناعية في المدارات الأرضية المنخفضة، بالإضافة إلى محطة الفضاء الدولية.

وأضاف وودوارد: "استناداً إلى موقع الرادار، يمكنه كشف الهجمات الصاروخية من بقاع صعبة الرصد حول العالم وتعقبها خلال زمن أقل بكثير من قبل". وقد تم تصميم رادارات الإنذار المبكر ليجري تشغيلها وصيانتها من قبل الدول الحليفة بمجرد تدريب طواقمهم على المنظومة.

وستحظى الدول التي تشتري منظومة جديدة من رادارات الإنذار المبكر بأحدث التقنيات، الأمر الذي ينطبق كذلك على بقية العملاء عندما يجددون عقودهم لامتلاك حلول الجيل التالي. ويساعد هذا البرنامج في خفض التكاليف الهندسية وإبقاء الرادار متفوقاً على التهديدات المستقبلية.

واختتم فيرارو: "إنها منظومة متطورة أثبتت موثوقية عالية عند اختبارها، ويجري تطويرها باستمرار إلى أقصى حدود الابتكار".

تم النشر في: 10/22/2020
آخر تحديث في: 11/11/2020