مزايا العضوية في واحد من أكثر الأندية خصوصيةً في العالم

المعرفة قوة: عقود من الخبرة في خدمة مالكي "باتريوت"

رادار باتريوت - حارس يقظ في عتمة الليل.

إن مجرد امتلاك منظومات باتريوت للدفاع الجوي والصاروخي يمنح الدول عضوية تلقائية فيما يشبه النادي الحصري، حيث يتاح لها فرصة التعلم المستمر بالاستناد إلى بيانات ميدانية من نحو 2500 اختبار بحث وتعقب، والعشرات من عمليات إطلاق الصواريخ سنوياً، والكثير من عمليات التدريب، بالإضافة إلى مزايا النشر المتواصل لهذه المنظومات ضمن مختلف الظروف البيئية والتشغيلية.

وقال بوب كيلي، مدير البرامج المحلية لتطوير الأعمال والاستراتيجيات الخاصة بمنظومات الدفاع الجوي والصاروخي المتكاملة في "ريثيون": "يرى البعض أن منظومة باتريوت باتت قديمة الطراز، لكن هذا الأمر منافٍ للواقع؛ حيث تحظى الدول الـ 16 التي تمتلك هذه المنظومة بفرصة التعلم من مجلس خبراء مختصين في مجال الدفاع، ويتيح لها ذلك أيضاً فرصة وضع خارطة طريق لتحديث هذه المنظومة دائمة التطور".

بدوره قال سكوت برونسون، مدير عام برامج الدفاع الجوي والصاروخي في "ريثيون الإمارات": "تعتمد الإمارات ودول الخليج الأخرى على منظومة باتريوت لتحصين نفسها ضد التهديدات الجوية الإقليمية، والحفاظ على أمنها القومي وحماية مواطنيها".

وتعد باتريوت حجر الزاوية لأنظمة الدفاع الجوي والصاروخي للولايات المتحدة الأمريكية و15 دولة حليفة لها في أوروبا والشرق الأوسط ومنطقة المحيط الهادئ.

وقال مايكل ديمايو، مدير البرامج الأوروبية لمجموعة أنظمة باتريوت: "تتيح عضوية هذا النادي الحصري للدول الشريكة الجديدة حضور المراجعات السنوية لبرنامج الخدمات الهندسية الدولية حتى قبل تسلمهم منظومات الباتريوت".

وتحظى الدول بفرصة الاختيار للانضمام إلى هذا النادي الحصري، والمشاركة في التكاليف الخاصة بتطوير وتعزيز إمكانات منظومة الباتريوت، ما يُمَكّن تلك الدول من تحديث منظوماتها بانتظام لضمان الحصول على أحدث الميزات المضافة إليها.

من جانبه قال دون ستانفيك، المدير الإقليمي لبرنامج منظومة باتريوت: "مع تنامي الصراعات حول العالم، تحرص ’ريثيون‘ على رفد منظومة باتريوت بميزات إضافية. وغالباً ما يتم إدراج هذه الميزات ضمن المنظومات الجديدة التي يتم إنتاجها لشركائنا الدوليين".

ويتم تخطيط مسار تحديث منظومة باتريوت خلال "المراجعة السنوية للخدمات الهندسية الدولية". حيث دأب كبار القادة العسكريين من مختلف دول الباتريوت، ومنذ عام 1992، على الاجتماع سنوياً لتبادل المعلومات والتصويت على الميزانية المخصصة لاستثمارات التكنولوجيا الحديثة. ويحرص أعضاء هذه المجموعة على تبادل أفضل الممارسات والخبرات التشغيلية.

ومن بين أفضل الممارسات المرتبطة بمنظومات باتريوت "تضمين النظم البشرية" الذي يفترض بأن القرارات التي يتخذها المشغّل تسهم في تطوير النظام، حيث يتم تطبيقها ضمن تقنية القيادة والتحكم الخاصة بمنظومة باتريوت لعرض البيانات بطريقة تسهّل استخدامها في العمليات التشغيلية.

وتعامل نات جونز مع منظومة باتريوت للدفاع الجوي والصاروخي عندما خدم في الجيش الأمريكي برتبة كبير ضباط الصف. وهو يعمل في "ريثيون" كخبير لأنظمة الدفاع الصاروخي للاستفادة من خبرته الميدانية السابقة، ويرى أن ملاحظات المستخدمين تسهم كثيراً في تحديث المنظومة.

وقال جونز بهذا الخصوص: "نحتاج إلى تقنية مصممة على شاكلة ألعاب الفيديو التي يلعبها الجنود خلال أوقات فراغهم، فالتقنيات المتقدمة التي تساهم في إنقاذ الأرواح خلال الصراعات أو المهمات العسكرية الأخرى يجب أن تكون بديهية الاستخدام كالتقنيات المستخدمة في ألعاب الفيديو".

تمتلك 16 دولة حول العالم منظومة "باتريوت"، من بينهم دولة الإمارات العربية المتحدة.

تم النشر في: 01/18/2019
آخر تحديث في: 02/13/2019