مجال رؤية واسع

رادارات المستقبل الذكية والمتصلة تُصنع اليوم

شاهدوا سبع وثلاثين وحدة رادارية تشكل معاً رادار البحرية الأمريكية (AN/SPY-6) في هذا الفيديو المصور بتقنية مرور الوقت (تايم لابس).

يمكن لهذه الرادارات أن تكون بحجم تلفاز أو حتى مبنى. بعضها يحلق في السماء مثبتاً على طائرة حربية نفاثة، وبعضها يجوب البحار السبعة على متن مدمرة بحرية.

ترتكز رادارت "ريثيون" -المنتشر ما يفوق الثلاثين منها في 8 مناطق عمليات- على 60 عاماً من الإبتكار، وأحدث التقنيات الذكية. حيث تشكل هذه الرادارات خطوة نحو تحقيق الرؤية المستقبلية الرامية إلى التطوير المستمر للرادارات متعددة الوظائف، والقادرة على التفكير والتواصل مع بعضها والتعلم واتخاذ القرارات.

وقالت إيلين: "عندما تقوم باستبدال العديد من الأنظمة على متن سفينة بحرية برادار واحد متعدد الوظائف أصغر ويستخدم طاقة أقل ، فقد زادت فجأة من القدرة الكلية ، إلى جانب طاقة إضافية ومساحة يمكن استخدامها لتكنولوجيا جديدة أخرى". فيرارو ، المدير السابق للبحوث والتكنولوجيا المتقدمة في رايثيون.

ثمة مساعي مستمرة لتطوير تقنيات أكثر تقدماً، وهو ما يظهر جلياً في الرادارات المستخدمة لاعتراض الصواريخ والطائرات الحربية. ويعتبر الجيل القادم من رادار منظومة "باتريوت" ترقية تسمح للنظام بالرصد ضمن مجال 360 درجة؛ فضلاً عن نظام (AN/SPY-6)، وهو رادار البحرية الأمريكية الجديد القابل للتطوير والذي يمكن تجميعه بأشكال مختلفة؛ وكذلك رادار (AN/SPY-6)، الذي يوجه نظام الدفاع الصاروخي البالستي (THAAD) والذي يخضع حالياً للترقية- ضمن آخر التحديثات، والتي تتضمن أيضاً:

  • تكنولوجيا نيتريد الغاليوم: تعزز طاقة الرادار وقدرته على البحث.
  • تقنية مصفوفة المسح الإلكتروني النشط (AESA): تعزز القدرة على كشف الأهداف والإستهداف والتعقب.
  • تقنية مرسل/محفز ذبذبات رقمي (DREX): يعزز مستويات الثبات، وكشف الأهداف، ويستخدم أشكال موجية متقدمة.
  • برمجيات التكوين الإشعاعي الرقمي: تمنح الرادار القدرة على التعامل مع عدة مهام في الوقت ذاته.
  • خدمات (C5ITM): تقدم أحدث تقنيات الأمن السيبراني للكثير من الرادارات عبر إطار قيادة وتحكم متقدم.

الفائض الرقمي:

تعمل رادارات "ريثيون" على توسيع نطاق الطيف الترددي وإجراء العديد من المهام، بما في ذلك التحكم بحركة الطيران في المطارات الكبرى، ومراقبة واعتراض الصواريخ. ولكن باتت التكنولوجيا التي تدعم أجهزة الاستشعار هذه متصلة بطرق جديدة اليوم، فإلى جانب مشاركة الأجهزة، أصبحت الرادارات تشارك في البنى الهندسية والبرمجيات أيضاً.

وأضافت فيرارو: "قد نمتلك هوائي يعمل ضمن النطاق الترددي (X) وهوائي يعمل ضمن النطاق (S)، ولكن بات لدينا الآن بنى هندسية من البرمجيات وبرامج معالجة خلفية رقمية شبه متطابقة. وعند الجمع بين هذه التقنيات المختلفة التي تدعم الرادارات نحصل على أداء أفضل وتحديث أسرع بتكلفة أقل".

إن التحديث السريع لهذه الأنظمة سيحدث فرقاً كبيراً للعسكريين الذين تتوقف حياتهم على الأنظمة الرادارية، إذ ليس بمقدورهم الانتظار حتى الغد للحصول على حلول للمشاكل التي يواجهونها اليوم.

مستقبل ذكي

تعمل "ريثيون" على تطوير بنية هندسية متقدمة لربط الرادارات، وتوفير تغطية بصرية من زوايا متعددة، وتمكين المنظومات من التواصل مع بعضها بشكل غير مسبوق. فعبر استخدام التعلم الآلي، ستقوم الرادارات الذكية باتخاذ قرارات فورية، وعرض سيناريوهات بصورة مسبقة، وتعزيز إمكانات التجهيزات.

وأضافت فيرارو: "ستمكننا القدرات متعددة الوظائف من استخدام المنظومات الحالية بصورة أفضل، وبما أن الرادارات المنتشرة حالياً أصبحت قديمة، سيتم استبدالها بهذه الإمكانات الجديدة".

سيكشف العقد القادم عن جيل جديد من الرادارات متعددة الوظائف التي يمكنها القيام بعدة مهام في وقت واحد، بما في ذلك كشف الأهداف وتعقبها وتحديدها، والتواصل مع بعضها، والتحليل وغيرها. وستشكل هذه الرادارات الحديثة القوة الدفاعية التي نحتاجها لضمان أمننا وأماننا في هذا العالم المعقد.

تم النشر في: 09/26/2019
آخر تحديث في: 03/23/2020